الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
88
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قالوا : ( 1 ) قال - عليه السلام - علمني جبرئيل ، « آمين » ، عند فراغي من قراءة الفاتحة . وقال : انه كالختم ، على الكتاب . وفي معناه ، قول علي - عليه السلام - : آمين ، خاتم رب العالمين . ختم به دعاء عبده . يعني ، كما أن الختم ، يحفظ الكتاب ، عن فساد ظهور مضمونه على غير المكتوب إليه ، كذلك يحفظ قول « آمين » ، دعاء العبد ، عن فساد ظهور الخيبة وعدم الإجابة فيه . وعن النبي ( 2 ) - أيضا - قال : إذا قال الإمام : « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولَا الضَّالِّينَ » قال الملائكة : آمين . فقولوا : آمين . فمن وافق تأمينه ، تأمين الملائكة ، غفر له ما تقدم من ذنبه . وأحاديثنا الصحيحة ، تدل على وضع تلك الأخبار . كما مر . وبالجملة ، هو اسم فعل ، معناه : استجب . مبني على الفتح . وفيه لغتان : المد والقصر . وقيل : تشديد الميم ، خطأ . لكنه يجوز التشديد ، من أم ، إذا قصد ، أي : حال كوننا قاصدين نحوك .
--> 1 - ر . أنوار التنزيل 1 / 11 . 2 - نفس المصدر .